السيد الطباطبائي

28

سنن النبي ( ص )

ويشكر اليسير . قلت : فما تفسير الرّضا ؟ قال : الرّاضي لا يسخط على سيّده ، أصاب من الدّنيا أم لم يصب ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل . قلت : فما تفسير الزهد ؟ قال : يحبّ من يحبّ خالفه ، ويبغض من يبغض خالقه ويتحرّج من حلال الدّنيا ولا يلتفت إلى حرامها فانّ حلالها حساب وحرامها عقاب ، ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام كما يتحرّج من الميتة الَّتي قد اشتدنتنها ، ويتحرّج من حطام الدّنيا وزينتها كما يتجنّب النّار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله . قلت : يا جبرئيل ؟ فما تفسير الإخلاص ؟ قال : المخلص ، الَّذي لا يسأل النّاس شيئا حتّى يجد وإذا وجد رضي وإذا بقي عنده شيء أعطاه في اللَّه . فإن لم يسأل